عمر بن أحمد العقيلي الحلبي ( ابن العديم )
3509
بغية الطلب في تاريخ حلب
مع إبراهيم بن شكله وخروجه مع أهل العراق لطلب الخلافة فأرسل إليه دعبلا شعرا يقول فيه : علم وتحليم وشيب مفارق * طلسن ريعان الشباب الرائق وإمارة من دولة ميمونة * كانت على اللذات أشغب عائق فالآن لا أغدو ولست برائح * في كبر معشوق وذلة عاشق أنى يكون وذاك ليس بكائن * يرث الخلافة فاسق عن فاسق نفر ابن شكلة بالعراق وأهلها * فهفا إليه كل اطلس مائق ان كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق فضحك المأمون وقال قد غفرنا لدعبل ما كان هجانا بهذا البيت : ان كان إبراهيم مضطلعا بها * فلتصلحن من بعده لمخارق قال فكتب إلى أبي طاهر أن يطلب له دعبلا حيث كان ويعطيه الأمان قال فكتب أبي إليه وكان واثقا بناحيته فأقرأه كتاب أمير المؤمنين وحمله وخلع عليه وأجازه بالكثير وأشار عليه بالمصير إلى المأمون قال فتجمل دعبل إلى المأمون قال وثبت في الخلافة المأمون وضرب الدنانير باسمه وأقبل يجمع الآثار في فضائل آل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فتناهى إليه فيما تناهى من فضائلهم قول دعبل : مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات لآل رسول الله بالخيف من مني * وبالركن والتعريف والجمرات قال فما زالت تردد في صدر المأمون حتى قدم عليه دعبل فقال أنشدني ولا بأس عليك ولك الأمان من كل شيء فيها فإني أعرفها وقد رويتها إلا أني أحب أن أسمعها من فيك قال فأنشده حتى إذا صار إلى هذا الموضع